تشير كافة المعطيات الى أن العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة آخذ في التصاعد، وتشير تلك المعطيات الى أن عدوان الاحتلال الذي استعمل خلاله كافة صنوف الاسلحة البرية والجوية والبحرية حصد حتى كتابة هذه السطور أرواح 20 مواطنا واصاب اكثر من سبعن جريحا، يختلف بطبيعته وآلياته عن العدوان الشامل الذي نفذته إسرائيل أواخر عام 2008 واستمرت لثلاثة اسابيع متصلة، فتلك العملية حددت نقطة بدايتها كما حددت نقطة نهايتها وغاياتها التي تكشفت فيما بعد، إما العدوان الحالي فمن الملاحظ انه عدوان مفتوح يتصاعد بشكل تدريجي يمكن الاحتلال من تمريره على شكل جرعات متتالية للمجتمع الدولي وهو ما يتحقق حتى هذه اللحظة ويلاحظ المراقب أن العالم يرقب بصمت مطبق مجريات العدوان الوحشي دون اي تدخل رغم كل المناشدات التي تنطلق من القطاع وسكانه الابرياء ، مؤشرات تصاعد العدوان تشير بوضوح لامكانية تصاعده قبيل عيد الفصح اليهودي الذي يصادف الخامس عشر من الشهر الجاري ، ولهذا الغرض يسارع قادة الاحتلال بالاصطفاف في جوقة واحدة تعزف على نغمة الحرب وتدق طبوله وكلها تنذر بتصاعد العدوان واستمراره ، فهذا وزير الحرب الاسرائيلي باراك يعلن عن الغاء زيارته المقرر ليلة الاحد الى واشنطن ليتابع عمليات قواته العدوانية على قطاع غزة عن كثب ، أما زعيمة المعارصة الصهيونية التي لم تجف يدها من دماء شعبنا بعد تسيفي ليفني فتقول اليوم السبت أن على إسرائيل ان تستعيد قوة الردع فورا ، أما وزير الامن الاسرائيلي فيصرح بشكل فج أن لا مأمن لأي فلسطيني في غزة ، وعلى رأس كل هؤلاء يلتقي رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو بقادة جيشه العدواني وأذرعته الامنية يدعوها لمواصلة العدوان وتشديده،إن مجمل هذه المؤشرات علاوة على رفض حكومة الاحتلال لمساعي التهدئة تشير بكل وضوح الى أن العدوان الدموي قادم ومتصاعد لامحالة ولابد لشعبنا من الاستعداد لذلك وتوفير مقومات الصمود والتصدي له، إن مايغذي هذه الاحتمالية المؤكدة هو سعي حكومة الاحتلال لإستغلال التطورات والتغييرات التي تحدث في المنطقة وإنشغال العالم بها لتنفذ مجزرتها المبيتة بحق شعبنا بعيدا عن وسائل الاعلام المنكفئة في تركيزها عل
























